murtagi
بسـم الله الرحمن الرحيم

حياكم الله بهذا المنتدى والحمد لله على هذه النعمه

التى أسأل الله بها الصدقه الجاريه لى ولوالدى والأهل الكرام والمؤمنين جميعا والمؤمنات

وأختم ترحيبى بالزوار بالكرام بقول رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت عليه

أخوكم المحـب

أبو ربى



murtagi

منتدى إسلامى هادف متوافق مع الشريعه الإسلاميه يحتوى على الكثير من القصص الجميله والنصائح والحكم والأشعار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  إليـك أيها المهمــوم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ABU-RUBA
Admin
avatar

عدد المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/01/2012
العمر : 49

مُساهمةموضوع: إليـك أيها المهمــوم   الإثنين فبراير 06, 2012 3:39 pm



قال الراوي : جاءنا رجلٌ مهموم ... وقد أنهكته الغموم ... فهو من الحزن مكظوم ... فقال : أيها الناس ... حل بنا البأس ... وذهب منا السرور والإيناس ... وتفرد بنا الشيطان ... فأسقمنا حميم الأحزان ...

فهل منكم رجلٌ رشيد ... رأيه سديد ... يصرف عنا هذا العذاب الشديد ...


فقام منا ... شيخٌ ينوب عنا ... وهو أكبرنا سنا ...

فقال : ايها الرجل الغريب ... شأنك عجيب ... تشكو الهم والوصب ... والغم والنصب ... وأراك لم يبق منك إلا العصب ... أما تدعو الرحمن ... أما تقرأ القرآن ... فإنه يذهب الأحزان ... ويطرد الوحشة عن الإنسان ... ثم أعلم أفهم ... لتسعد وتسلم .....إن من أعظم الأمور ... في جلب السرور ... الرضا بالمقدور ... واجتناب المحذور ... فلا تأسف على ما فات ... فقد مات ... ولو أنه كنوزٌ من الذهب والجنيهات ... وأترك المستقبل حتى يُقبل ... ولا تحمل همه وتنقل ... ولا تهتم بكلام الحساد ... فلا يُحسدُ إلا من ساد ... وحظي بالإسعاد ... وعليك بالأذكار ... فهي تحفظ الأعمار ... وتدفع الأشرار ... وهي أُنس الأبرار ...وبهجة الأخيار ...

وعليك بالقناعة ... فإنها اربح البضاعة ...
واملأ قلبك بالصدق ... وأشغل نفسك بالحق ...
و إلا شغلتك بالباطل ... وأصبحت كالعاطل ...
وفكر في نعم الله عليك ... وكيف ساقها إليك ...

من صحةٍ في بدن ... وأمنُ في وطن ... وراحةٌ في سكن ... ومواهبٌ وفطن ... مع ما صرف من المحن ... وسلم من الفتن ...

ثم أعطاك مالاً ممدوداً ... وبنين شهوداً ... ومهد لك تمهيداً ... وقد كنت وحيداً فريداً ... وأذكر نعمة الغذاء والماء والهواء ... والدواء والكساء ... والضياء والهناء مع صرف البلاء ... ودفع الشقاء ... ثم افرح بما جرى عليك من أقدار ... فأنت لا تعرف ما فيها من الأسرار ... فقابل النعمة بالشكر ... وقابل البلية بالصبر ... وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ... وأغفر لكل من قصر في حقك وأساء ... وأغسل قلبك سبعاً من الأضغان ... واغمره دائما بالغفران ... وأنهمك في العمل ... فإنه يطرد الملل ...

وأحمد ربك على العافية ... والعيشة الكافية ... والساعة الصافية ... فكم في الأرض من وحيدٍ وشريد ... وطريدٍ وفقيد ... وكم في الأرض من رجلٍ غُلب ... ومالٍ سُلب ... وملكٌ نُهب ... وكم من مسجون ... ومغبونٌ ومديون ... ومفتونٌ ومجنون ... وكم من سقيم ... وعقيمٍ ويتيم ... ومن يلازمه الغريم ... والمرَضُ الأليم ... وأعلم أن الحياة غرفةً بمفتاح ... تصفقها الرياح ... لا صخبٌ فيها ولا صياح ...
وهي كما قال إبن فارس :-

ماءٌ وخبزٌ و ظِل ،،،،، ذاك النعيم الأجل
كفرتُ نعمة ربي ،،،،، إن قلت إني مُقل

وأعلم أن لكل باب من الهم مفتاحاً من السرور ... للذنب ربٍ غفور ... والفلك يدور ... وأنت لا تدري بعاقبة الأمور ... وملكُ كسرى لا تغني عنه كِسرة ... ويكفي من البحر قطرة ... فلا تذهب نفسك حسرة ... ولا تتوقع الحوادث ... ولا تنتظر الكوارث ... ولا تحرم نفسك لتجمع للوارث ... ويغنيك عن الدنيا مصحفٌ شريف ... وبيتٍ لطيف ... ومتاعٍ خفيف ... وكوز ماءٍ ورغيف ... وثوبٍ نظيف ... والعزلةُ مملكة الأفكار ... والدواء كل الدواء في صيدلية الأذكار ... وإذا أصبحت طائعاً لربك ... وغناك في قلبك ... وأنت آمنٌ في سربك ... راضٍ بكسبك ... فقد حصلت السعادة ... ونلت الزيادة ... وبلغت السيادة ... وأعلم أن الدنيا خداعة ... لا تساوي همّ ساعة ... فأجعلها طاعة ...


فلما إنتهى من وعظه ... أعجب بلفظه ... وحسن لحظه ... وقال له : جزاك الله عني خير الجزاء ... فقد صار كلامك عندي أشرف العزاء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://murtagi.forumarabia.com
 
إليـك أيها المهمــوم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
murtagi :: حكم ونصائح :: نصائح-
انتقل الى: