murtagi
بسـم الله الرحمن الرحيم

حياكم الله بهذا المنتدى والحمد لله على هذه النعمه

التى أسأل الله بها الصدقه الجاريه لى ولوالدى والأهل الكرام والمؤمنين جميعا والمؤمنات

وأختم ترحيبى بالزوار بالكرام بقول رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت عليه

أخوكم المحـب

أبو ربى



murtagi

منتدى إسلامى هادف متوافق مع الشريعه الإسلاميه يحتوى على الكثير من القصص الجميله والنصائح والحكم والأشعار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مصطفى السباعى 36

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ABU-RUBA
Admin
avatar

عدد المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/01/2012
العمر : 49

مُساهمةموضوع: مصطفى السباعى 36   الأربعاء فبراير 08, 2012 3:22 pm


يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
ما أعتقد أن جيلين اصطدما في عصر واحد كما يصطدم الشباب العربي مع شيوخ السياسة العربية في عصرنا الحاضر؛ فشيوخ السياسة عندنا نشأوا في عصر الضغط والإرهاق، وفي عهد التملق والحذر والمداراة، فلما خاضوا معركة السياسة ألفوا أنفسهم أمام دولة طامعة قوية تُدلُّ بقوتها وتتيه بكبريائها، ولم يحاولوا أن يكونوا خياليين في مطالبهم من هذه الدولة؛ فقصروا حركتهم على ما يمكن تحقيقه من مطالب الأمة، ولم يشاؤوا أن يصطدموا مع المستعمرين إلا مكرهين! فإذا أصابهم نفي أو سجن أو عنت أو عذاب، كان ذلك نتيجة تعسف المستعمر أكثر من أن يكون نتيجة عملوا لها بأنفسهم وعرفوا خاتمتها وهم في أول خطواتها.
ومن حسن حظ هؤلاء الزعماء أن كان في الأمة بقية من إيمان!. حفزها للعمل والتضحية، ونفخ فيها روح الأنفة والكرامة، ثم ألقاها في أتون الثورات والمعارك والاصطدامات؛ فقوافل الضحايا والشهداء والجرحى والمشوهين، وآثار الخراب والثكل واليتم والفقر، إنما كان نتيجة لازمة لثورة الأمة النفسية التي أجج الإيمان أوارها، ولم يكن نتيجة روح أثارها زعماؤنا الشيوخ، ولا خطط أحكموا وضعها!.
ولما حاول المستعمرون أن يفاوضوا الأمة الثائرة لم يجدوا أمامهم إلا هؤلاء الشيوخ وهم على وطنيتهم وإخلاص كثير منهم ورغبتهم في إنقاذ أمتهم، لم يكونوا على قدر كبير من متانة الأعصاب، لأنهم في الواقع كانوا يجهلون حيوية الأمة، وطبيعة الاستعمار، ومن ثم كانوا يعتقدون بضعف أمتهم، وقوة أعدائهم، فكان أقل ما يلوح لهم به المستعمر كافياً لأن يعدوه كسباً عظيماً ونصراً مبيناً. كذلك فعلوا عام 1936 في سوريا وفي مصر؛ إذ كانوا ينعتون ما حصلوا عليه من معاهدات يومئذ بينهم وبين المستعمرين بأنها وثائق الشرف والاستقلال! هذا بينما لم يتورعوا عن إضافة ذيول سريعة للمعاهدة تُفقد كل ما بقي للأمة فيها من مظاهر الاستقلال.
ذلك الجيل الضعيف في أعصابه، الشاك في حيوية أمته، الفزع من قوة أعدائه، البسيط الطيب الذي يخدع بالمواثيق بل بالابتسامات والتحيات! هو الذي يقف اليوم حائلاً دون اندلاع النار! نار الشباب الذي يستهين بالصعاب، نار الإيمان الذي يهزأ بقوى الأرض، نار الكرامة التي لا تعرف أنصاف الحلول ولا متوسط الأمور! هذه النار هي التي تضطرم في نفوس الجيل الجديد، ولكن شيوخ السياسة يحاولون إطفاءها؛ لأن الحكمة تقضي بالوقوف في وجه السياسة الهوجاء! ويريدون بالهوجاء كل تطرف في الوطنية، وتصلب في الحقوق، واعتزاز بالكرامة، ويرون من مظاهر هذه السياسة الهوجاء، كل ثورة وكل تظاهر، وكل عنف مع المستعمر؛ لأنهم أعطوه الموثق الأكيد أن يسيروا معه إلى نهاية الشوط، فكيف يتركون هؤلاء الشباب يغضبونه ويثيرون حفيظته، فتضيع الكراسي، ويذهب الجاه، وتفوت المغانم، وذلك كله عندهم معناه ضياع الاستقلال!.
إننا نمسك اليوم بالعصا نقرع بها ظهور الخوالف، ونهدد بها سلطان الباغين، ولكن شيوخنا الكبار يريدون أن يحملوا الزهور والرياحين ليشهد لهم المستعمر أنهم أهل للحكم ومحل للثقة، ومهما حاولوا أن يقنعونا بسداد آرائهم، وصدق حكمتهم؛ فنحن مع اقتناعنا بذلك نريد أن نسير!.
نريد أن نسير! فلا يبقى في الأمة ضعيف ولا خوَّار ولا جبان.
نريد أن نسير! فلا يبقى في البلاد غش ولا كذب ولا استهتار.
نريد أن نسير! فلا يبقى في الدولة اختلاس ولا رشوة ولا استئثار.
نريد أن نسير! فلا يبقى في الوطن أجنبي يمسك بخناقنا باسم "التحالف" بعد أن يئس من ذلك باسم "الاستعمار".
نريد أن نسير ورؤوسنا مرفوعة، وكرامتنا مصونة، وتراثنا محفوظ، وقلوبنا مؤمنة، وأيدينا طاهرة، ورسالتنا تشق طريقها إلى القلوب لننقذ الدنيا مرة أخرى!.
أيها الساسة الشيوخ، إننا نريد أن نسير فافسحوا لنا الطريق.
أبو حسني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://murtagi.forumarabia.com
 
مصطفى السباعى 36
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
murtagi :: هكذا علمتنى الحياة :: علمتنى الحياة-
انتقل الى: